jeudi 3 février 2011

عندما تهدأ النفوس






أحيانا، تمر علينا لحظات من الألم،،نتمنى فيها أن تمحونا الحياة،،أو تنفينا في قوقعة منسية إلى أعماق ضلام المحيطات،،أو في شرنقة حريرية معلقة على أغصان شجر جزر النسيان،،أو في نجمة برية،،تائهة في ليل الكتمان،،لنبكي ضعفنا،،وقلة حيلتنا،،وكبر مصيبتنا،،وآلامنا ،،وتعزف دموعنا لحنا أزليا عن معاناتنا،،ونلوم أنفسنا والعالم،،ونعتزل أرواحنا ونصم اذاننا عن الإستماع لعقولنا،،وندعي اننا تركناها على ضفاف نيل فغرقت في الطوفان،،فلا وجود إلا لزوابع الخوف،، و حرقة الندم فنرى معاناتنا أكبر،،ويكون حالنا أسوأ،،لأننا حينها نريد أن نكون في الظلمات،،
وبعد،،
عندما تهدأ النفوس،،وتسكن العواصف وتنطفئ النيران ويبدأ الضباب بالانقشاع،،يظهر بصيص من النور،،ويبدأ دفئه يلفنا في حنان،،فنراجع أنفسنا في هدوء وسلام،،ونرى،،أن الأرض لم تتوقف عن الدوران،،وأن الرمال لازال فيها لون الصباح،،ونستفيق على صوت عقولنا التي جمدناها في صقيع التجاهل والنسيان،، ونضحك،،اجل نضحك،،كم كنا أغبياء،،ليست أول مرة تلطمنا فيها الحياة،،وكل مرة،،نتمنى أن تنفينا،،أو تمحونا ثم نستفيق على صوتها تعدنا بالأمل فنعود،،وهكذا تستمر فصول الحياة!



Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire